مهدي منتظر القائم
79
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
اختارهم ، صاروا معه إلى الجبل ، فقالوا له : إنّك قد رأيت اللّه سبحانه ، فأرناه كما رأيته . فقال لهم : إنّي لم أره . فقالوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فأخذتهم الصاعقة ، فاحترقوا عن آخرهم ، وبقي موسى وحيدا . فقال : يا ربّ ، إنّي اخترت سبعين رجلا من بني إسرائيل ، فجئت بهم ، وأرجع وحدي . فكيف يصدّقني قومي بما أخبرهم به ! فلو شئت ، أهلكتهم من قبل وإيّاي . أتهلكنا بما فعل السفهاء منّا ؟ ! فأحياهم اللّه عزّ وجلّ من بعد موتهم . وكلّ شيء ذكرته لك من هذا لا تقدر على دفعه ، لأنّ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قد نطقت به . فإن كان كلّ من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص والمجانين يتّخذ ربّا من دون اللّه ، فاتّخذ هؤلاء كلّهم أربابا . ما تقول يا نصرانيّ » ؟ قال الجاثليق : القول قولك ، ولا إله إلّا اللّه . « 1 » 155 - علي عليه السّلام قال يوما لكميل : « يا كميل ، إنّ النصارى لم تعطّل اللّه تعالى ولا اليهود ، ولا جحدت موسى ولا عيسى ؛ ولكنّهم زادوا ونقصوا وحرّفوا وألحدوا . فلعنوا ومقتوا ، ولم يتوبوا ، ولم يقبلوا . يا كميل ، إنّ أبانا آدم عليه السّلام لم يلد يهوديّا ولا نصرانيّا ، ولا كان ابنه إلّا حنيفا مسلما ؛ فلم يقم بالواجب عليه ، فأدّاه ذلك إلى أن يقبل اللّه له قربانا » . « 2 » 156 - أبو عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام ، قال : « المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا ، منهم : القردة والخنازير . . . فأمّا القردة : فكانوا قوما ينزلون بلدة على شاطئ البحر ، اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان ، فمسخهم اللّه تعالى قردة . وأمّا الخنازير : فكانوا قوما من بني إسرائيل ، دعا عليهم عيسى بن مريم عليه السّلام ، فمسخهم اللّه تعالى خنازير » . « 3 » 157 - ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ موسى عليه السّلام حدّث قومه
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 10 : 299 ح 1 ، والآية : 55 من البقرة . ( 2 ) . بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 29 . ( 3 ) . علل الشرائع 2 : 487 .